صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
115
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
نفس الماهية المشتركة أو هي مع عوارض أخرى من كم وكيف وأين ومتى وهو معترف بأن كل واحد من هذه الأشياء نفس تصورها لا يمنع الشركة وأن مجموع الكليات كلي فهذه الهوية العينية إن كانت خارجة عن الوجود الخاص الذي خصوصيته بنفس ذاته كما مر مرارا فأي شيء فيه موجب لمنع الشركة . وأما ما ذهب إليه بعض العلماء من أن التشخص « 1 » بسبب المادة فيجب حمله على التمييز من جهة استعداده الخاص الذي به يتهيأ لقبول الهوية الشخصية فإن الهيولى حالها في منع الشركة بحسب التصور حال غيرها بل النوع المتكثر الأفراد يفتقر في وجوده الشخصي إلى مادة متخصصة بوضع خاص وزمان خاص « 2 » . فعلم أن المادة أيضا غير كافية فإن كثيرا من الصور والهيئات مما يقع شخصان منه في مادة واحدة في زمانين وامتياز أحدهما عن الآخر لا بالمادة بل بالزمان وهكذا القول فيما ذهب إليه بهمنيار من أن التشخص بسبب أحوال المادة من الوضع والحيز مع وحدة الزمان فإن المقصود منه المميز الفارق . ولهذا حكم حيث رأى أن الوضع والزمان يتبدلان مع بقاء الشخص بأن المشخص هو وضع ما من الأوضاع المتواردة على الشخص في زمان وجوده ولولا أن مراده من التشخص علامة التشخص ولازم الوجود كيف يصح منه هذا الحكم فإن الوضع كسائر الماهيات في أن له ماهية وتشخصا والكلام في تشخصه عائد . بحث وتحصيل أورد الفخر الرازي إشكالا في تعين الطبائع الكلية وهو أن انضمام التعين
--> ( 1 ) كلمات الأعلام فيما هو ملاك التشخص مختلفة وإن شئت تفصيل هذا البحث فليرجع إلى ما حققناه في حواشي شرح المشاعر ط مشهد ص 129 130 131 ( 2 ) في بعض النسخ متخصصة بوضع خاص فعلم إلخ